(ظَاهِرِينَ) ؛ أي: غالبين، وقوله: (عَلَى الْحَقِّ) تقدّم أنه متعلِّق بحال مقدّر؛ أي: كائنين على الحقّ (حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ") ؛ أي: تأتي علامتها، كما تقدّم تحقيقه، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث سعد بن أبي وقّاص - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رحمه الله -، لم يُخرجه أحد من أصحاب الكتب الستّة غيره.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥٣/ ٤٩٥٠] (١٩٢٥) ، و (أبو يعلى) في " مسنده " (٢/ ١١٨) ، و (البزّار) في " مسنده " (٤/ ٥٧) ، و (الشاشيّ) في " مسنده " (١/ ٢٠٤) ، و (نعيم بن حمّاد) في " الفتن " (٢/ ٦٠١) ، و (أبو نعيم) في " الحلية " (٣/ ٩٥ - ٩٦) ، والله تعالى أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٤٩٥١] (١٩٢٦) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الإِبِلَ حَظَّهَا مِنَ الأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ (١) ، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ ").
وقد تقدّم بعينه قبل بابين، و" جرير" هو ابن عبد الحميد.