وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّل الكتاب قال:
[٥٤٩٥] (٢١٠١) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو الرَّبِيع، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ التَّزَعْفُر، قَالَ قُتَيْبَةُ: قَالَ حَمَّادٌ: يَعْني: لِلرِّجَالِ) .
رجال هذا الإسناد: ستة:
وكلّهم تقدّموا قريبًا، و "أَبُو الرَّبِيعِ" هو: سليمان بن داود الزهرانيّ العتكيّ "، تقدّم قريبًا.
[تنبيه] : من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ - كلاحقيه، وهو (٤٢٥) من رباعيّات الكتاب، وفيه أنس بن مالك - رضي الله عنه - من المكثرين السبعة، ومن المعمّرين، والخادم المشهور.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) - رضي الله عنه - (أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ التَّزَعْفُرِ) ؛ أي: استعمال الزعفران في البَدَن. (قَالَ قُتَيْبَةُ) شيخه الثالث، (قَالَ حَمَّادٌ) ؛ أي: ابن زيد، (يَعْنِي: لِلرِّجَالِ) ؛ أي: النهي مختصّ بهم، لا يعمّ النساء، وهكذا هو عند النسائيّ، بكلمة " يعني "، ولعلّ حمادًا لم يتيقّن لفظة " للرجال "، فأدخل كلمة " يعني " تورّعًا، وإلا فقد ثبتت اللفظة من رواية إسماعيل ابن عليّة في الرواية التالية، ومن رواية عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز عند البخاريّ في " صحيحه "، ورواه الترمذيّ عن قتيبة عن حماد بن زيد، وعن إسحاق بن منصور، عن عبد الرحمن بن مهديّ عن حمّاد، وليس فيه كلمة " يعني "، ولفظه: " نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن التزعفر للرجال ".
قال البخاريّ - رَحِمَهُ اللهُ - في " صحيحه ": " باب النهي عن التزعفر للرجال"، قال