وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّل الكتاب قال:
[٥٦٢٣] (٢١٥٥) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَدَعَوْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَنْ هَذَا؟ " ، قُلْتُ: أَنَا، قَالَ: فَخَرَجَ، وَهُوَ يَقُولُ: "أَنَا أَنَا" ) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلّهم تقدّموا قريبًا.
شرح الحديث:
(عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ) وفي رواية الإسماعيليّ عن أحمد بن محمد بن منصور وغيره عن عليّ بن الجعد، عن شعبة: "أخبرني محمد بن المنكدر، عن جابر" (١) . (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) -رضي الله عنهما- أنه (قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) وفي الرواية التالية: "استأذنت على النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-" ، وزاد في رواية البخاريّ: "في دَين كان على أبي" ، (فَدَعَوْتُ) هكذا النُّسخ بحذف المفعول؛ أي: دعوته -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "، أو دعوت من في البيت، وفي رواية البخاريّ: " فدققت الباب "، قال في " الفتح ": قوله: " فدققت " بقافين للأكثر، وللمستملي، والسرخسيّ: " فدفعت " بفاء، وعين مهملة، وفي رواية الإسماعيليّ: " فضربت الباب "، وهي تؤيد رواية: " فدققت " بالقافين، وله من وجه آخر، وهي عند مسلم: " استأذنت على النَّبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "، ولمسلم في أخرى: " دعوت النبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- " (٢) .
قال الجامع عفا الله عنه: هكذا عزا في " الفتح " إلى مسلم بلفظ: " فدعوت النبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "، لكن النُّسخ التي عندنا كلها ليس فيها " النبيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-"، بل هي بحذف المفعول، فتنبّه.