٢ - (سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ) بن الْحُصيب الأسلميّ المروزيّ، قاضيها، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٥) وله تسعون سنةً (م ٤) تقدم في "الطهارة" ٢٥/ ٦٤٨.
٣ - (أَبُوهُ) بُريدة بن الْحُصيب، أبو عبد الله الأسلميّ الصحابيّ، أسلم قبل بدر، ومات سنة (٦٣) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٠٠/ ٥٣٣.
والباقون ذُكروا في الباب.
أنه من سُداسيّات المصنّف رحمه الله، وفيه رواية الراوي عن أبيه.
شرح الحديث:
(عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ لَعِبَ) -بفتح اللام، وكسر العين المهملة-، قال الفيّوميّ رحمه الله: لَعَب يَلعَبُ لَعِبًا، بفتح اللام، وكسر العين، ويجوز تخفيفه بكسر اللام، وسكون الَعين، قال ابن قتيبة: ولم يُسمع في التخفيف فتح اللام، مع السكون، واللُّعْبَةُ وزانُ غرفة اسم منه، يقال: لِمَن اللُّعبَةُ؟، وفَرَغ من لُعْبَتِهِ، وكل ما يُلْعَب به فهو لُعْبَةٌ، مثل الشطرنج، والنَّرْد، وهو حَسَنُ اللِّعبَةِ بالكسر للحال، والهيئة التي يكون الإنسان عليها، واللَّعبَةُ -بالفتح- المرة. انتهى) (١) .
(بِالنَّرْدَشِيرِ) قال المناويّ رحمه الله: هو بفتح النون، وسكون الراء، ودال مهملتين: قِطَعٌ مُلَوَّنة من خشب البَقْس (٢) ، وعَظْم الفيل، وغير ذلك. انتهى (٣) .
وقال في " التاج ": قال الصاغانيُّ: النَّرْدُ: معروفٌ، شيءٌ يُلْعَب به، قال ابنُ دُريد: فارسيّ مُعَرَّبٌ، واخْتُلِف في واضِعه كما اخْتُلِف في واضِع الشِّطْرَنْج، فقيلٍ: وضَعَه أَرْدَشِيرُ ابنُ بَابَك، من مُلوكِ الفُرْسِ، ولهذا يُقَالُ له: النَّرْدَشير إِضافَة له إِلى واضِعِه، وقد ورد هكذا في الحَديث - يعني: حديث الباب- وقال ابنُ الأَثير: النَّرْدُ اسمٌ أَعجميٌّ، مُعَرَّب، وشِير بمعنى حُلْوٍ.
وتعقّب صاحب " التاج" ابن الأثير، فقال: وقوله: شير بمعنى حُلْو،