أبيه، عن عائشة، قالت: "كان ضِجاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أدم، حشوه من ليف" . انتهى (١) .
ورواية أبي معاوية، عن هشام ساقها إسحاق بن راهويه - رحمه الله - في "مسنده" ، فقال:
(٨٨٢) - أخبرنا أبو معاوية، نا هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان ضجاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أدم (٢) ، ينام عليه، حشوه من ليف ". انتهى (٣) ، والله تعالى أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
ترجم الإمام البخاريّ - رحمه الله - بقوله: " باب الأنماط، ونحوها للنساء "، قال في " الفتح ": أي من الكلل، والأستار، والفُرُش، وما في معناه، قال: ولعلّ المصنّف أشار به إلى ما أخرجه مسلم من حديث عائشة - رضي الله عنها -، قالت: " خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزواته، فأْخذتُ نمطًا، فنشرته على الباب، فلما قدم، فرأى النمط عرفتُ الكراهة في وجهه، فجذبه، حتى هتكه، فقال: إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين، قال: فقطعت منه وسادتين، فلم يَعِب ذلك عليّ"، فيؤخذ منه أن الأنماط لا يكره اتخاذها لذاتها، بل لِمَا يُصنع بها. انتهى (٤) . والله تعالى أعلم بالصواب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٥٤٣٨] (٢٠٨٣) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو - قَالَ عَمْرٌو، وَقُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ إسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا