نزيل واسط، ثم بغداد، صدوقٌ اختلط في آخره، وادّعى أنه رأى عمرو بن حُريث الصحابيّ، فأنكر عليه ذلك ابن عيينة، وأحمد [٨] (ت ١٨١) على الصحيح (بخ م ٤) تقدم في "الطهارة" ١٣/ ٥٩٢.
٣ - (يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ) اليشكريّ، أبو إسماعيل، أو أبو منين الكوفيّ، صدوقٌ يُخطئ [٦] (بخ م ٤) تقدم في "الإيمان" ٩/ ١٤٢.
٤ - (أَبُو حَازِمٍ) سلمان الأشجعيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٣] مات على رأس المائة (ع) تقدم في "الإيمان" ٩/ ١٤٢.
٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
أنه من خماسيّات المصنّف - رحمه الله -، وأنه مسلسل بالكوفيين غير الصحابيّ فمدنيّ، وهو رأس المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - أنه (قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ، أَوْ لَيْلَةٍ) "أو" هنا للشكّ من الراوي، (فَإِذَا) هي "إذا" الفجائيّة، (هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ) الصدّيق - رضي الله عنه -، (وَعُمَرَ) الفاروق - رضي الله عنه -؛ يعني: أنه فاجأ خروجه - صلى الله عليه وسلم - لقاء هذين الصحابيين - رضي الله عنهما -، (فَقَالَ) - صلى الله عليه وسلم - ( "مَا) استفهاميّة؛ أي: أيُّ شيء (أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا) بضمّ الباء، وكسرها، لغتان فصيحتان قُرئ بهما في السبع (١) .
(هَذِهِ السَّاعَةَ؟ " ) الظاهر أن تلك الساعة لا يخرج من بيته عادة من كان مثلهما إلا للضرورة، ولهذا قال لهما - صلى الله عليه وسلم - مستغربًا ذلك: "ما أخرجكما. . . إلخ" ، وقد أشار إلى هذا في رواية الترمذيّ، ولفظه: "قال: خرج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في ساعة لا يَخرُج فيها، ولا يلقاه فيها أحدٌ. . ." الحديث، وجاء في بعض الروايات أن ذلك كان وقت الظهيرة (٢) ، والله تعالى أعلم.