الرَّجُلِ يَكْفِي رَجُلَيْن، وَطَعَامُ رَجُلَيْنِ يَكْفِي أَرْبَعَةً، وَطَعَامُ أَرْبَعَةٍ يَكْفِي ثَمَانِيَةً ").
رجال هذا الإسناد: ستّة:
وكلّهم تقدّموا قريبًا، و" جرير " هو: ابن عبد الحميد، و" الأعمش " هو: سليمان بن مِهْران، والحديث من أفراد المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، ولله الحمد والمنّة.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
" المِعَى " بكسر الميم، مقصورًا، وفي لغة حكاها في " المحكم " بسكون العين، بعدها تحتانية، والجمع أمعاء، ممدودًا، وهي المصارين (١) ، وقد وقع في شعر القطاميّ بلفظ الإفراد في الجمع، فقال في أبيات له، حكاها أبو حاتم:
حَوَالِبُ غَزْرًا وَمِعًى جِيَاعًا
وهو كقوله تعالى: {ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} [غافر: ٦٧] ، قال أبو حاتم السجستانيّ: المِعى مذكر، ولم أسمع من أثق به يؤنثه، فيقول: مِعًى واحدة، لكن قد رواه من لا يوثق به. انتهى (٢) .
وقال في " القاموس "، و" شرحه ": " الْمَعْيُ " بالفتح، و" الْمِعَى " كإِلَي، من أعفاج البطن، الأُولى عن ابن سِيدَهْ، واقتصر الجوهريّ وغيره على الأخيرة، وبه جاء الحديث: " المؤمن يأكل في مِعًى واحد"، وهو مذكَّر، وقد يؤنث، قال الفرّاء: أكثر الكلام على تذكيره، وربما ذهبوا به إلى التأنيث، كأنه واحد دلّ على الجمع، وأنشد للقطاميّ [من الوافر] :