رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتَمًا من وَرِق يومًا واحدًا، ثم إن الناس اصطنعوا الخواتيم من وَرِق، ولبسوها، فطرح النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فطرح الناس خواتيمهم. انتهى (١) .
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّل الكتاب قال:
[٥٤٧٥] (٢٠٩٤) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أنسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ خَاتِمُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فَصُّهُ حَبَشِيًّا) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) المقابريّ، أبو زكريّاء البغداديّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (عخ م د عس) تقدم في "الإيمان" ٢/ ١١٠.
٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْب الْمِصْرِيُّ) تقدّم قبل بابين.
٣ - (يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ) الأيليّ، تقدّم قريبًا.
والباقيان ذُكرا قبل حديث.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزهريّ أنه قال: (حَدَّثَنِي أنسُ بْنُ مَالِكٍ) - رضي الله عنه - (قَالَ: كَانَ خَاتِمُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ وَرِقٍ) ؛ أي: فضّة، (وَكَانَ فَصُّهُ حَبَشِيًّا) ؛ أي: حَجَرًا حبشيًّا، إما منسوب إلى الحبش، أو بلادهم وألوانهم، وهو بفتح الباء، يقال: الحبَش، والحبشة، قاله عياض (٢) .
وقال السيوطيّ: قوله: "حبشيًّا" يَحْتَمِل أنه أراد من الْجَزْع (٣) ، أو