فنهاهم عن ذلك، وقال: "احلقوا كله، أو ذَرُوا كله" . انتهى (١) .
وأما رواية عبد الرحمن السرّاج عن نافع، فلم أجد من ساقها، إلا في "الفتح" ذكر أن أبا نعيم أخرجها في "المستخرج" ، ولكن الكتاب ليس عندي، فليُبحث، وليُلحق هنا، والله تعالى وليّ التوفيق.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٥٥٥١] (٢١٢١) - (حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطرُقَاتِ" ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا، نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فَإذَا أَبَيْتُمْ (٢) إِلَّا الْمَجْلِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ" ، قَالُوا: وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ: "غضُّ الْبَصَر، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلَام، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوف، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ" ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ) الحدثانيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ) الْعُقيليّ، أبو عمر الصنعانيّ، نزيل عسقلان، ثقةٌ ربّما وَهِمَ [٨] (ت ١٨١) (خ م مد س ق) تقدم في "الإيمان" ٨٧/ ٤٦١.
٣ - (زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ) العدويّ مولاهم، أبو عبد الله، أو أسامة المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ [٣] (ت ١٣٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٣٦/ ٢٥٠.
٤ - (عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ) الهلاليّ، أبو محمد المدنيّ، مولى ميمونة، ثقةٌ فاضلٌ، صاحب مواعظ وعبادة، من صغار [٢] (ت ٩٤) أو بعد ذلك (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٦/ ٢١٣.