فهرس الكتاب
كان نتوءًا قاتمًا أحمر تحت كتفه الأيسر، قَدْره إذا قُلِّل: بيضة الحمامة، وإذا كُثِّر: جُمْعُ اليد، وقد جاء في البخاريّ: "كان بَضْعة ناشزةً" ؛ أي: مرتفعة. انتهى (١) .
(عِنْدَ كَتِفِهِ) -صلى الله عليه وسلم- الظرف متعلّق بحال محذوف؛ أي: حال كونه كائنًا عند كتفه -صلى الله عليه وسلم-، (مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ) بنصب "مثلَ" على الحال، والمعنى أنه مرتفع على جسده الشريف ليس كالخال الكبير، ويؤيّده رواية الترمذيّ ??ي "الشمائل" بلفظ: "كان في ظهره بضعةً ناشزة" ؛ أي: مرتفعة على جسده.
وقوله: (يُشْبِهُ جَسَدَهُ) جملة حاليّة أيضًا؛ أي: إن لون ذلك الخاتم يُشبه لون جسده -صلى الله عليه وسلم-، وسيأتي تمام البحث في خاتم النبوّة في الباب التالي -إن شاء الله تعالى-.
والحديث من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-، وقد مضى تمام البحث فيه في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٠٦٧] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ خَاتِمًا فِي ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- كَأنَّهُ بَيْضَةُ حَمَامٍ) .
قال الجامع عفا الله عنه: قد تقدّم هذا الإسناد نفسه قبل بابين، والحديث من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-، وقد تقدّم شرح، وتخريجه في الحديثين المذكورين قبله، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٠٦٨] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ) .