سعد بن أبي وقاص، قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع: أن أخبرني بشيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فكتب إلي: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم جمعة، عشيةَ رُجِمَ الأسلميِّ يقول: "لا يزال الدين قائمًا حتى تقوم الساعة، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفةً، كلهم من قريش، وسمعته يقول: " عُصيبة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض، بيت كسرى، أو آل كسرى "، وسمعته يقول: " إن بين يدي الساعة كذابين، فاحذروهم "، وسمعته يقول: " إذا أَعطى الله أحدَكم خيرًا، فليبدأ بنفسه، وأهل بيته "، وسمعته يقول: " أنا الفَرَط على الحوض ". انتهى.
وقد استوفيت شرحه هناك، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمّهُ الله - أوّلَ الكتاب قال:
[٥٩٨٧] (٢٣٠٦) - (حَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدِ بِنِ إِبْرَاهِيمَ، عَن أَبِيه، عَن سَعْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَعَن شِمَالِهِ يَومَ أُحُدٍ رَجُلَيْن، عَلَيْهِمَا ثِيَابُ بَيَاضٍ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ، وَلَا بَعْدُ - يَعْني: جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ-) .
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ المدنيّ، وُلِّي قضاء المدينة، وكان ثقةً، فاضلًا، عابدًا [٥] (ت ١٢٥) وقيل: بعدها، وهو ابن اثنتين وسبعين سنةً (ع) تقدم في " المقدمة " ٥/ ٣١.
٢ - (أَبُوهُ) إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ المدنيّ، قيل: له رؤية، وسماعه من عمر أثبته يعقوب بن شيبة [٢] (ت ٥ أو ٩٦) (خ م د س ق) تقدم في " الجهاد والسِّيَر" ١٣/ ٤٥٥٩.
٣ - (سَعْدُ) بن أبي وقّاص مالك بن وُهيب بن عبد مناف بن زُهْرة بن