فهرس الكتاب
مقتصدًا؛ يعني: أنه ليس بجسيم، ولا نحيف، ولا طويل، ولا قصير؛ كأنه نُحِي به القصد من الأمور.
وقال البيضاويّ: المقصد يريد به المتوسط بين الطويل والقصير، والناحل والجسيم، وقال القرطبيّ: المقصّد: القَصْد في جسمه، وطوله؛ يعني: كان غير ضئيل، ولا ضخم، ولا طويلًا ذاهبًا، ولا قصيرًا متردّدًا، بل كان وسطًا فيهما. انتهى (١) .
وقال الخطّابيّ: المقصَّد من الرجال: الذي ليس بجسيم، ولا قصير، ورواه بعضهم: مُقْصَدًا ساكن القاف، مخفف الصاد، مفتوحها، قال: وهو الرَّبْعَةُ من الرجال، قال: وكلُّ شيء مستوٍ غير مسرف، ولا ناقص، فهو قصد، ومقصد. انتهى (٢) .
والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٠٥٥] (٢٣٤١) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ - قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيس?? الأَوْدِيُّ- عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سُئِلَ أنَسُ بْنُ مَالِكٍ، هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ قَالَ: إِنَّهَ لَمْ يَكُنْ رَأَى مِنَ الشَّيْبِ إِلَّا - قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: كَأَنَّهُ يُقَلِّلُهُ- وَقَدْ خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ بِالْحِنَّاءِ، وَالْكَتَمِ) .
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ الأَوْدِيُّ) هو: عبد الله بن إدريس بن يزيد بن