فهرس الكتاب
هو: أبو دُجانة -بضمّ الدال، وتخفيف الجيم - الأنصاريّ، اسمه سماك بن خَرَشة -بفتح الخاء والشين المعجمتين- وقيل: ابن أوس بن خَرَشة، متفق على شهوده بدرًا، وقال عليّ: إنه استُشهِد باليمامة، وأسند ابن إسحاق من طريق يزيد بن السكن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمّا التحم القتال ذَبّ عنه مصعب بن عمير؛ يعني: يوم أُحد حتى قُتل، وأبو دُجانة سماك بن خَرَشة حتى كثرت فيه الجراحة، وقيل: إنه ممن شارك في قتل مسيلمة (١) .
وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللهُ-: هو سماك بن خَرَشة بن لوذان الخزرجيّ الأنصاريّ، وهو مشهور بكنيته، شهد بدرًا وأُحُدًا، ودافع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ هو ومصعب بن عمير، وكثرت فيه الجراحة، وقُتِل مصعب. وكان أبو دُجانة أحد الشجعان، له المقامات المحمودة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مغازيه، استُشهِد يوم اليمامة، وقال أنس: رَمَى أبو دجانة بنقسه في الحديقة، فانكسرت رجله، فقاتل حتى قُتل، وقيل: إنه شارك وحشيًّا في قتل مسيلمة، وقد قيل: إنه عاش حتى شَهِد مع علي صفِّين، والله تعالى أعلم. قال أبو عمر: وإسناد حديثه في الحِرْز المنسوب إليه فيه ضَعف. انتهى (٢) .
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٣٣٣] (٢٤٧٠) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَدَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: (مَنْ يَأْخُذُ مِنِّي هَذَا؟، فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ، كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: أَنَا أَنَا، قَالَ: "فَمَنْ يَأخُذُهُ بحَقِّهِ؟، قَالَ: فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ، فَقَالَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو دُجَانَةَ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّه، قَالَ: فَأَخَذَهُ، فَفَلَقَ بِهِ هَامَ الْمُشْرِكِينَ" .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو بَكرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، تقدّم قبل باب.