فهرس الكتاب
وقوله: (لَعَسَى أَنْ تَمْضِيَ) كناية عن موته - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله: (أَبُو بَكْرٍ نَسِيَهُ) ؛ يعني: أن أبا بكر بن شعيب نسي الشيء الذي أمر به - صلى الله عليه وسلم - أبا برزة، وأتى بالكناية عنه، فكال: "افعل كذا، افعل كذا" .
وقوله: (وَأَمِرَّ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ ") " أَمِرّ " بفتح الهمزة، وكسر الميم، وتشديد الراء، أمْر من الإمرار؛ أي: أَزِل، قال النوويّ -رَحِمَهُ اللهُ-: هكذا هو في معظم النُّسخ، وكذا نقله القاضي عن عامّة الرواة بتشديد الراء، ومعناه: أزله، وفي بعضها: " وأَمز " بزاي مخفّفة، وهي بمعنى الأول. انتهى (١) .
وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللهُ-: قوله: " وأَمِرّ الأذى " هكذا روايتى، ورواية عامة الشيوخ بِراء مشدّدة، من المرور، بمعنى: نَحّ، وعند الطبريّ: " وأمِز " -بزاي معجمة- من الْمَيْزِ؛ أي: أزِلْ من الطريق، وميّزه عنه، وعند ابن ماهان: " أَخِّره"، وكلّها بمعنى واحد.
وفيه ما يدلّ على الترغيب في إزالة الأذى، والضرر عن المسلمين، وعلى إرادة الخير لهم، وهذا مقتضى الدِّين، والنصيحة، والمحبّة. انتهى (٢) .
والحديث سبق البحث فيه مستوفًى في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٦٥٢] (٢٢٤٢) (٣) - (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا جُويرِيَةُ - يَعْنِي: ابْنَ أَسْمَاءَ- عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ