فهرس الكتاب
جملة في محل نَصْب على الحال، (فَلَحِقَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللَّهِ) -صلى اللَّه عليه وسلم-، (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَرَأَيْتَ) ؛ أي: أخبرني عن حالك (حِينَ خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ) مريدًا السؤال عما اقترفته من الذنوب، (أَلَيْسَ قَدْ تَوَضَّأْتَ، فَأَحْسَنْتَ الْوُضُوءَ؟ " ، قَالَ) الرجل: (بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ) ؛ أي: فعلت ذلك، (قَالَ) -صلى اللَّه عليه وسلم-: ( "ثُمَّ شَهِدْتَ) بكسر الهاء، من باب تعب، (الصَّلَاةَ مَعَنَا؟ " ، فَقَالَ) الرجل (نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ) ؛ أي: صليت معك، (قَالَ) أبو أمامة: (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ حَدَّكَ) ؛ أي: ما يوجبه (أَوْ) للشكّ من الراوي، (قَالَ) -صلى اللَّه عليه وسلم-: قد غفر لك (ذَنْبَكَ" ) ، واللَّه تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث أبي أمامة الباهليّ -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٧/ ٦٩٨١] (٢٧٦٥) ، و (أبو داود) في "الحدود" (٤٣٨١) ، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٤/ ٣١٥) ، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٢٦٢ - ٢٦٣ و ٢٦٥) ، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٧٦٢٣) ، و (الطبريّ) في "تفسيره" (١٨٦٨١) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٣١١) ، و (البيهقيّ) في "شعب الإيمان" (٥/ ٤٠٣) ، واللَّه تعالى أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٩٨٢] (٢٧٦٦) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ -وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنى- قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُل قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ،