فهرس الكتاب
رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من رُومان، أو ركوبة، تضيء منها أعناق الإبل ببصرى" .
قال الحافظ: و "ركوبة" ثنية صعبة المرتقى في طريق المدينة إلى الشام، مَرّ بها النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزوة تبوك، ذكره البكريّ، و "رومان" لم يذكره البكريّ، ولعل المراد: رُومة البئر المعروفة بالمدينة، فجمع في هذا الحديث بين النارين، وأن إحداهما تقع قبل قيام الساعة، مع جملة الأمور التي أخبر بها الصادق -صلى اللَّه عليه وسلم-، والأخرى هي التي يعقبها قيام الساعة بغير تخلل شيء آخر، وتَقدَّم الثانية على الأُولى في الذكر لا يضرّ. انتهى كلام الحافظ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (١) ، وهو تحقيقٌ مفيد جدًّا، واللَّه تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٤/ ٧٢٦٢] (٢٩٥٢) ، و (البخاريّ) في "الفتن" (٧١١١٨) ، و (الحاكم) في "المستدرك" (٤/ ٤٤٣) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٨٣٩) ، و (الدانيّ) في "السنن الواردة في الفتن" (٥/ ٩٩٦) ، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٤٢٥١) ، واللَّه تعالى أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٧٢٦٣] (٢٩٥٣) - (حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تَبْلُغُ الْمَسَاكِنُ إِهَابَ، أَوْ يَهَابَ" ، قَالَ زُهَيْرٌ: قُلْتُ لِسُهَيْلٍ: فَكَمْ ذَلِكَ (٢) مِنَ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا مِيلًا).