فهرس الكتاب
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٧٢٦٥] (٢٩٠٥) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَهُوَ مُسْتَقبِلُ الْمَشْرِقِ يَقُولُ: "أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا، أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ" ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) ذكر في السند الماضي.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ) بن مهاجر التجيبيّ المصريّ (١) مولاهم المصري، ثقة ثَبْت من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين (م ق) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٦٨.
٣ - (اللَّيْثُ) بن سعد الإمام المشهور، ذُكر قبل باب.
٤ - (نَافِعٌ) مولى ابن عمر المدنيّ الفقيه، تقدّم قريبًا.
٥ - (ابْنُ عُمَرَ) عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما-، تقدّم أيضًا قريبًا.
[تنبيه] : من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وفيه ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- من العبادلة الأربعة، ومن المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْمَشْرِقِ يَقُولُ: "أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ) ؛ أي: البلاء والشر والمحنة، قال أبو عمر بن عبد البرّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: الفتنة ههنا بمعنى الفِتَنِ؛ لأن الواحدة ههنا تقوم مقام الجميع في الذِّكر؛ لأن الألف واللام في الفتنة ليسا إشارة إلى معهود، وإنما هما إشارة إلى الجنس، مثل قوله: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [النور: ٢] وقوله: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} [المائدة: ٣٨] ،