مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٧٢١٦] (٢٨٨٤) ، و (البخاريّ) في "البيوع" (٢١١٨) ، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ١٠٥ و ٢٥٩) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٧٥٥) ، و (أبو نعيم) في "الحلية" (٥/ ١١) ، واللَّه تعالى أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٧٢١٧] (٢٨٨٥) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ -وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ- قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَشْرَفَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ قَالَ: "هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي لأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتكُمْ، كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ" ) .
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
وكلهم ذُكروا في البابين الماضيين غير واحد، وهو:
١ - (أُسَامَةُ) بن زيد بن حارثة بن شَرَاحيل الكلبيّ الأمير، أبو محمد، وأبو زيد، الصحابي المشهور، مات -رضي اللَّه عنه- سنة أربع وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين بالمدينة (ع) تقدم في "الإيمان" ٤٣/ ٢٨٤.
شرح الحديث:
(عَنْ أُسَامَةَ) زاد في رواية للبخاريّ: "ابن زيد" وفي رواية الحميديّ، وابن أبي عمر في "مسنده" عن ابن عيينة، عن الزهريّ، "أخبرني عروة، أنه سمع أسامة بن زيد" . (أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَشْرَفَ) ؛ أي: نظر من مكان مرتفع، وقال في "العمدة": هو من الإشراف، وهو الاطلاع من علو، وفي رواية عند