فهرس الكتاب
أمتي بالغَرَق، ولا بالسَّنَة - يعني: بالجوع- فأعطانيهما، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم، فمنعنيها ". انتهى (١) .
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّلَ الكتاب قال:
[٧٢٣٤] (٢٨٩١) - (حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِييبِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، كَانَ يَقُولُ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: وَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ، هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَة، وَمَا بِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسَرَّ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يُحَدِّثْهُ غَيْرِي، وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ، وَهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أَنَا فِيهِ عَنِ الْفِتَن، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ: " مِنْهُنَّ ثَلَاثٌ، لَا يَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيْئًا، وَمِنْهُنَّ فِتَنٌ، كَرِيَاحِ الصَّيْف، مِنْهَا صِغَارٌ، وَمِنْهَا كِبَارٌ "، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي) .
رجال هذا الإسناد: ستّة:
١ - (أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ) عائذ الله بن عبد الله، وُلد في حياة النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم حنين، وسمع من كبار الصحابة [٢] ومات سنة ثمانين، قال سعيد بن عبد العزيز: كان عالم الشامِ بعد أبي الدرداء - رضي الله عنه - (ع) تقدم في " الطهارة " ٦/ ٥٥٩.
٢ - (حُذيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ) واسم اليمان حُسيل - بمهملتين، مصغّرًا - ويقال: خِسْل - بكسر، ثم سكون - الْعَبْسيّ - بالموحّدة - حليف الأنصار، الصحابرب الشهير، ومات حذيفة - رضي الله عنه - في أول خلافة عليّ - رضي الله عنه - سنة ست وثلاثين (ع) تقدّم في " شرح المقدّمة" ص ٢ ص ٤٥٧.
والباقون كلهم تقدّموا قبل أربعة أبواب.