فهرس الكتاب
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٧٢٠١] (٢٨٧٧) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَبْلَ وَفَاتِهِ بِثَلَاثٍ يَقُولُ: "لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللَّهِ الظَّنَّ" ) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) بن بَكْر التميميّ، أبو زكريّاء النيسابوريّ الإمام، تقدّم قبل باب.
٢ - (يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ) بن أبي زائدة الْهَمْدانيّ -بسكون الميم- أبو سعيد الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ، من كبار [٩] (ت ٣ أو ١٨٤) وله ثلاث وستون سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ٥/ ١٢١.
٣ - (الأَعْمَشُ) سليمان بن مِهران، تقدّم قريبًا.
٤ - (أَبُو سُفْيَانَ) طلحة بن نافع القرشيّ مولاهم المكيّ، ثم الواسطيّ، تقدّم قريبًا.
٥ - (جَابِرُ) بن عبد اللَّه بن عمرو بن حرام -رضي اللَّه عنهما-، تقدّم أيضًا قريبًا.
[تنبيه] : من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه جابر -رضي اللَّه عنه- من المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرٍ) -رضي اللَّه عنه-؛ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَبْلَ وَفَاتِهِ بِثَلَاثٍ) ؛ أي: ثلاث ليال، وهذا يفيد كمال ضبط الراوي، وإحكام المرويّ. (يَقُولُ: "لَا) ناهية، (يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللَّهِ الظَّنَّ" ) المعنى: أي: لا يموتنّ أحدكم في حال من الأحوال، إلا في هذه الحالة، وهي حُسن الظن باللَّه تعالى يأن يغفر له، فالنهي وإن كان في الظاهر عن الموت، وليس إليه ذلك حتى