فهرس الكتاب
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٧٠٣٢] (٢٧٩٣) ، و (البخاريّ) في "مناقب الأنصار" (٣٩٤١) ، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣٤٦ و ٣٦٣ و ٤١٦) ، و (تمام الرازي) في "فوائده" (٢/ ١٤٠) ، و (ابن عساكر) في "تاريخ دمشق" (٥٣/ ١٧٣) ، والله تعالى أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال: [٧٠٣٣] (٢٧٩٤) - (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فِي حَرْثٍ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ، إِذْ مَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقَالُوا: مَاَ رَابَكُمْ إِلَيْهِ؟ لَا يَسْتَقْبِلُكُمْ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ، فَقَالُوا: سَلُوهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ، فَسَأَلَهُ عَنِ الرُّوحِ، قَالَ: فَأَسْكَتَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، قَالَ: فَقُمْتُ مَكَانِي، فَلَمَّا نَزَلَ الْوَحْيُ قَالَ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥) } [الإسراء: ٨٥] .
قال الجامع عفا الله عنه: قد تقدّم سند هذا الحديث بعينه قبل بابين، فلا حاجة إلى إعادة البحث عنه، فتنبّه.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود، كما هو القاعدة في مثل هذا؛ إذ السند كوفيّ؛ أنه (قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي) ولفظ البخاريّ: "بينا أنا" ، وقد تقدّم البحث في