فهرس الكتاب
كان أبو عمر بن عبد البرّ لم يذكره في "كتابه" (١) ، ومن شرطه أن يذكره؛ لأنه وُلدا في زمنه -صلى الله عليه وسلم-، وقد ذكر ابن أبي خيثمة عن أخيه يزيد بن عبد الله قال: أنا أكبر من الحسن بعشر سنين، وأخي مطرّف أكبر مني بعشر سنين، ووُلد الحسن فيما قاله الواقديّ لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه-، وقد ذكر أن عمر -رضي الله عنه- أغزاه مددًا للأحنف إلى نيسابور، وذكر ابن قتيبة: وُلد مطرّف في حياة النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ومات عمر وهو ابن عشرين سنة، وتُوفّي بعد سنة سبع وثمانين. انتهى (٢) .
[تنبيه] : رواية مَطَرٍ الوراق عن قتادة هذه لم أجد من ساقها تامّة، إلا أن الخطيب البغداديّ -رحمه الله- أوردها في "تاريخه" (٣) ، ولكن فيها أخطاء، ولذا أعرضت عن إيراده، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
[٧١٨٣] (٢٨٦٦) - (حَدَّثَنَا يَحْيى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، يُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ) .
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (يَحْيى بْنُ يَحْيى) التميميّ النيسابوريّ الإمام، تقدّم قريبًا.
٢ - (مَالِكُ) بن أنس إمام دار الهجرة، تقدّم قبل باب.
٣ - (نَافِعٌ) مولى ابن عمر المدنيّ الفقيه، تقدّم أيضًا قبل باب.