وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
[٧١٣٤] (٢٨٤٠) - (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ اللَّيْثِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِى: ابْنَ سَعْدٍ- حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَقْوَامٌ، أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ" ) .
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ) تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٢ - (أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ اللَّيْثِيُّ) مولاهم البغداديّ، مشهور بكنيته، ولقبه قيصر، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (٢٠٧) وله ثلاث وسبعون سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٣٦.
٣ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) الزهريّ المدنيّ، ثم البغداديّ، تقدّم قريبًا.
٤ - (أَبُوهُ) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ المدنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٥ - (أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن بن عوف، تقدّم أيضًا قريبًا.
٦ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه- ذُكر قبله.
[تنبيه] : من لطائف هذا الإسناد أنه من سُداسيّات المصنّف -رحمه الله-، وأنه مسلسل بالمدنيين من إبراهيم، والباقيان بغداديّان، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، والابن عن أبيه، وفيه أبو سلمة أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه- (عَنِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-) ؛ أنه (قَالَ: "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أقوَامٌ، أفئِدَتُهُمْ مِثْلُ أفئِدَةِ الطَّيْرِ" ) قال القرطبيّ -رحمه الله-: يَحْتَمِل أن يقال: إنما شبَّهها بها لِضَعفها، ورقّتها، كما قال في أهل اليمن: "هم أَرَقّ قلوبًا، وأضعف أفئدة" ، متّفقٌ عليه، ويَحْتَمِل أنه أراد بها أنها مثلها في الخوف، والهيبة، والطيرُ على