وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٩٩٨] (٢٧٧٢) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسىَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ زيدَ بْنَ أَرْقَمَ، يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في سَفَرٍ، أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ لأَصْحَابِهِ، لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ - قَالَ زُهَيْرٌ: وَهِيَ قِرَاءَةُ (١) مَنْ خَفَضَ حَوْلَهُ- وَقَالَ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَسَأَلَهُ، فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ مَا فَعَلَ، فَقَالَ: كَذَبَ زيدٌ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قَالَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوهُ شِدَّةٌ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقِي: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} [المنافقون: ١] ، قَالَ: ثُمَّ دَعاهُمُ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ، قَالَ: فَلَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ، وَقَوْلُهُ: {كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ} [المنافقون: ٤] ، وَقَالَ: كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو: عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الْعَبْسيّ الكوفيّ، تقدّم قريبًا.