وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه اللهُ أوّلَ الكتاب قال: [٧٠٨٥] (٢٨١٦) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "لَنْ يُنْجِيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ" ، قَالَ رَجُلٌ: وَلَا إِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "وَلَا إِيَّايَ، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا" ) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ البغلانيّ، تقدّم قبل باب.
٢ - (لَيْثُ) بن سعد بن عبد الرحمن الْفَهميّ، أبو الحارث المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ إمامٌ مشهورٌ [٧] مات في شعبان سنة (١٧٥) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤١٢.
٣ - (بُكَيْرُ) بن عبد الله بن الأشجّ، مولى بني مخزوم، أبو عبد الله، أو أبو يوسف المدنيّ، نزيل مصر، ثقةٌ [٥] (ت ١٢٠) وقيل: بعدها (ع) تقدم في "الطهارة" ٤/ ٥٥٤.
٤ - (بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ) المدنيّ العابد، مولى ابن الحضرميّ، ثقةٌ جليلٌ [٢] مات سنة مائة (ع) تقدم في "الصلاة" ٣١/ ١٠٠١.
٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه-، تقدّم قبل باب.
[تنبيه] : من لطائف هذا الإسناد أنه من خماسيّات المصنّف رحمه الله، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة -رضي الله عنه- رأس المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه- (عَنْ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؛ أَنَّهُ قَالَ: "لَنْ يُنْجِيَ) من الإنجاء، أو من التنجية، ومعناه: لن يُخَلّص، والنجاة من الشيء: التخلُّص منه.
وقال القاريّ: " لن ينجي "؛ أي: من النار، و" لن" لمجرد النفي، وقيل: