فهرس الكتاب
كحُبَارى، وأرذل العمر: أسوأه. انتهى (١) .
وقال في "العمدة": قوله: {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} [النحل: ٧٠] مِنْ رَذُل الرجل يَرْذُل رَذَالةً، ورُذُولة، قال الجوهريّ: الرَّذْل: الدُّون الخسيس، ورُذَال كل شيء: رديئه، وكذلك الأرذل من كل شيء، وأرذل العمر: أردؤه، وأوضعه، وقال السّدّيّ: أرذله: الْخَرَف، وقال قتادة: تسعون سنة، وعن عليّ: خمس وسبعون سنة، وعن مقاتل: الْهَرَم، وعن ابن عباس: معناه: يردّ إلى أسفل العمر، وعن عكرمة: من قرأ القرآن لم يُرَدّ إلى أرذل العمر، وروى ابن مردويه في "تفسيره" من حديث أنس -رضي اللَّه عنه- مائة سنة. انتهى (٢) .
وقال في موضع آخر: وأرذل العمر هو الْخَرَف؛ يعني: يعود كهيئته الأُولى في أوان الطفولية، ضعيف الْبِنية، سَخيف العقل، قليل الفهم، ويقال: أرذل العمر: أردؤه، وهو حالة الْهَرَم، والضعف عن أداء الفرائض، وعن خدمة نفسه فيما يتنظف فيه، فيكون كَلًّا على أهله، ثقيلًا بينهم، يتمنّون موته، فإن لم يكن له أهل، فالمصيبة أعظم. انتهى (٣) .
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسألتيه قبل حديثين، وللَّه الحمد والمنّة.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٨٥٣] (٢٧٠٧) - (حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي سُمَيٌّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ، وَمِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ، وَمِنْ شَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ، وَمِنْ