فهرس الكتاب
العلامة، ومنه أشراط الساعة؛ أي: علاماتها، والشُّرَط جمع شرْطة، مثل غُرفة وغُرَف، يُطلق على أعوان السلطان؛ لأنهم يجعلون لأنفسهم علامات يُعرفون بها.
" يأجوج" ، و "مأجوج" بغير همز لأكثر القراء، وقرأ عاصم بالهمزة الساكنة فيهما، وهي لغة بني أسد، وقرأ العجاج وولده رؤبة: أأجوج بهمزة بدل الياء، وهما اسمان أعجميان عند الأكثر، مُنعا من الصرف للعَلَمية والعُجمة، وقيل: بل عربيان، واختُلف في اشتقاقهما، فقيل: من أجيج النار، وهو التهابها، وقيل: من الأجة بالتشديد، وهي الاختلاط، أو شدة الحر، وقيل: من الأج وهو سرعة العَدْو، وقيل: من الأُجاج، وهو الماء الشديد الملوحة، ووزنهما يفعول، ومفعول، وهو ظاهر قراءة عاصم، وكذا الباقين إن كانت الألف مسهّلة من الهمزة، فقيل: فاعول، من يج مج، وقيل: ماجوج من ماج، إذا اضطرب، ووزنه أيضًا مفعول، قاله أبو حاتم، قال: والأصل: موجوج، وجميع ما ذُكر من الاشتقاق مناسب لحالهم، ويؤيد الاشتقاق، وقول من جعله من ماج إذا اضطرب، قوله تعالى: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} [الكهف: ٩٩] ، وذلك حين يخرجون من السدّ (١) .
وقال في "الفتح": إنهم قبيلتان (٢) من بني آدم، ثم بني يافث بن نوح، وبه