فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24530 من 30125

٤ - (عَامِرُ بْنُ سَعْدِ) بن أبي وقاص الزهريّ المدنيّ، ثقةٌ [٣] مات سنة أربع ومائة (ع) تقدم في "الإيمان" ٣/ ١٥٩.

٥ - (أَبُوهُ) سعد بن أبي وقّاص مالك بن وُهيب بن عبد مناف بن زُهْرة بن كلاب الزهريّ، أبو إسحاق الصحابيّ الشهير، مات - رضي الله عنه - بالعقيق سنة خمس وخمسين، على المشهور، وهو آخر العشرة وفاةً (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧١.

[[تنبيه] : من لطائف هذا الإسناد]

أنه من خماسيّات المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -، وهو مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه، فنيسابوريّ، وقد دخل المدينة للأخذ عن أهلها، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، والابن عن أبيه، وأن صحابيّه من مشاهير الصحابة -رضي الله عنهم- ذو مناقب جمّة، فهو من السابقين الأولين، وأحد العشرة المبشّرين بالجنّة، وآخر من مات منهم، كما مرّ آنفًا، وأول من رَمَى بسهم في سبيل الله تعالى - رضي الله عنه -.

شرح الحديث:

(عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ) ، وفي رواية يونس الآتية: "أنه سمع سعدًا" (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ) ، وقوله: (فِي الْمُسْلِمِينَ) كان أصله نعتًا لـ " جُرْمًا" تقدّم عليه، فأُعرب حالًا؛ إذ القاعدة أن نعت النكرة إذا قُدّم يُعرب حالًا، كما في قول الشاعر [من مجزوّ الوافر] :

لِمَيَّةَ مُوحِشًا طَلَلُ … يَلُوحُ كَأَنَّهُ خِلَلُ

(جُرْمًا) منصوب على التمييز؛ أي: من حيث الجُرم، قال ابن الأثير - رَحِمَهُ اللهُ -: الْجُرْم: الذَّنْب، وقد جَرَمَ، واجترم، وتجرّم. انتهى (١) .

وقال الفيّوميّ - رَحِمَهُ اللهُ -: جَرَمَ جَرْمًا، من باب ضرب: أذنب، واكتسب الإثم، والاسم منه: جُرْمٌ بالضمّ، والجَرِيمَةُ مثله، وأَجْرَمَ، إِجْرَامًا كذلك. انتهى (٢) .

وقال القرطبيّ - رَحِمَهُ اللهُ -: الْجُرم والجريمة: الذَّنْب، وهذا صريحٌ في أن السؤال الذي يكون على هذا الوجه، ويحصل للمسلمين عنه هذا الحرج هو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت