فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20629 من 30125

٦ - (أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ) سعد بن مالك - رضي الله عنهما -، تقدّم قبل باب.

[[تنبيه] : من لطائف هذا الإسناد]

أنه من سُداسيّات المصنّف - رحمه الله -، وأنه مسلسلٌ بالشاميين غير شيخه، فبغداديّ، والصحابيّ، فمدنيّ، وأما الزهريّ، فقد دخل الشام، وسَكَنها، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو سعيد - رضي الله عنه - من المكثرين السبعة، روى (١١٧٠) حديثًا.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) سعد بن مالك بن سنان - رضي الله عنهما -، وفي رواية البخاريّ: "عن الزهريّ، قال: حدّثني عطاء بن يزيد الليثيّ، أن أبا سعيد الخدريّ - رضي الله عنه - حدّثه" (أَنَّ رَجُلًا) لم يُعرف اسمه (١) ، وفي رواية البخاريّ: "قيل: يا رسول الله. . . إلخ" ، قال الحافظ: لم أقف على اسمه، وقد تقدّم أن أبا ذرّ سأله عن نحوه. انتهى (٢) . (أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: أي النَّاسِ أَفْضَلُ؟) وفي رواية النسائيّ: "أن رجلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أي النَّاسِ أَفْضَلُ؟ " ، وفي رواية مالك، من طريق عطاء بن يسار، مرسلًا، ووصله الترمذيّ، والنسائيّ، وابن حبّان، من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن، عن عطاء بن يسار، عن ابن عبّاس: "خير الناس منزلًا" . وفي رواية للحاكم: "أيّ الناس أكمل إيمانًا" (٣) .

وقال القرطبيّ - رحمه الله -: قوله: "أيّ الناس أفضل؟ " ؛ أي: أي الناس المجاهدين؟؛ بدليل أنه أجابه بقوله: "رجل مجاهِد بنفسه وماله" ، ثم ذكر بعده مَن جاهد نفسه بالعُزْلة عن الناس؛ إذ كل واحد من الرَّجُلَين مجاهد، فالأول للعدوِّ الخارجيِّ، والآخر للداخليِّ؛ الذي هو: النفس والشيطان، فجاهَدَهما بقطع المألوفات، والمستحسَنات من الأهل، والقرابات، والأصدقاء، والأوطان، والشهوات المعتادات، وكلّ ذلك فرارًا بدينه، وخوفًا عليه، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت