وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رحمه الله - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٥٦٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) السلميّ مولاهم، أبو خالد الواسطيّ، ثقةٌ متقنٌ عابدٌ [٩] (ت ٢٠٦) وقد قارب التسعين (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٤٥.
٢ - (أَبُو دَاوُدَ) سليمان بن داود بن الجارود الطيالسيّ البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [٩] (ت ٢٠٤) (خت م ٤) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧٣.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبله.
وقوله: (جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ) يعني أن كلًّا من يزيد بن هارون، وأبي داود الطيالسيّ روى هذا الحديث عن شعبة بسنده السابق.
[تنبيه] : رواية يزيد بن هارون، عن شعبة هذه ساقها ابن أبي شيبة - رحمه الله - في "مصنّفه" (٤/ ٢٩) فقال:
(١٧٤٦٨) - حدّثنا يزيد بن هارون، قال: نا شعبة عن يزيد بن خُمير، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير، عن أبيه، عن أبي الدرداء، أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - مَرّ على امرأة مُجِحٍّ، وهي على باب خِباء، أو فُسطاط، فقال: "لمن هذه؟ " فقالوا: لفلان، قال: "أَيُلِمّ بها؟ " قالوا: نعم، قال: "لقد هممت أن ألعنه لعنةً تدخل معه قبره، فكيف يستخدمه، وهو يغذوه في بصره وسمعه؟ كيف يُورّثه، وهو لا يحلّ له؟ " . انتهى.
ورواية أبي داود الطيالسيّ، عن شعبة ساقها أبو عوانة - رحمه الله - في "مسنده" (٣/ ١٠٣) فقال:
(٤٣٦٤) - حدّثنا يونس بن حبيب، قثنا (١) أبو داود، قثنا شعبة، قال: سمعت يزيد بن خُمير قال: سمعت عبد الرحمن بن جُبير يحدِّث، عن أبيه،