{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه اللهُ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣١٨٠] (١٣١٦) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَى بَنِي عَمِّكُمْ يَسْقُونَ الْعَسَلَ، وَاللَّبَنَ، وَأَنْتُمْ تَسْقُونَ النَّبِيذَ، أَمِنْ حَاجَةٍ بِكُمْ، أَمْ مِنْ بُخْلٍ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَا بِنَا مِنْ حَاجَةٍ (١) ، وَلَا بُخْلٍ، قَدِمَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَخَلْفَهُ أُسَامَةُ، فَاسْتَسْقَى، فَأَتَيْنَاهُ بِإِنَاءٍ مِنْ نَبِيذٍ، فَشَرِبَ، وَسَقَى فَضْلَهُ أُسَامَةَ، وَقَالَ: "أَحْسَنْتُمْ، وَأَجْمَلْتُمْ، كَذَا فَاصْنَعُوا" ، فَلَا نُرِيدُ تَغْيِيرَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ) أبو عبد الله، أو أبو جعفر التميميّ البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣١) (خ م د س) تقدم في "الإيمان" ٦٠/ ٣٣٦.
٢ - (يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ) تقدّم قبل باب.
٣ - (حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ) ابن أبي حميد، أبو عبيدة البصريّ، ثقةٌ عابدٌ [٥] (ت ١٧٥) (ع) تقدم في "الطهارة" ٢٣/ ٦٣٩.