والمعنى: أنه - صلى الله عليه وسلم - يجتهد في العشر الأواخر اجتهادًا لا يجتهده في غيرها، من أيام رمضان، أو من غيرها.
وقال في "المرقاة": إنه يبالغ في طلب ليلة القدر في هذه العشر ما لا يجتهد في غير العشر رجاءَ أن يكون ليلة القدر فيها، قال: كذا قيل، والأظهر أنه يجتهد في زيادة الطاعة والعبادة؛ للاغتنام في أوقاته، والاهتمام في طاعته، وحسن الاختتام في بركاته. انتهى (١) .
وفيه الترغيب والحثّ على مزيد الاجتهاد في العشر الأواخر أكثر من غيرها، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عائشة - رضي الله عنها - هذا من أفراد المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٢٧٨٨] (١١٧٥) ، و (أبو داود) في "الصوم" (٢٤٣٩) ، و (الترمذيّ) في "الصوم" (٧٥٦) ، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٢/ ٢٧٠) ، و (ابن ماجة) في "الصيام" (١٧٢٩) ، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ١٢٢ و ٢٥٥) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٢٢١٥) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٢٥٣) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٢٦١) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ٣١٣) و "الصغرى" (٣/ ٤٠٢) ، و (البغويّ) في "تفسيره" (٤/ ٥١٠) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رَحِمَهُ اللهُ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٧٨٩] (١١٧٦) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَإِسْحَاقُ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَن الْأَعْمَشِ،