فهرس الكتاب
٣ - (ومنها) : أن فيه الحضَّ على الإنفاق في الواجبات، كالنفقة على الأهل، وصلة الرحم، ويدخل فيه صدقة التطوع والفرض.
٤ - (ومنها) : أن فيه دعاء الملائكة، ومعلوم أنه مجاب بدليل قوله -صلى الله عليه وسلم-: "من وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفِر له ما تقدم من ذنبه" ، قاله في "العمدة" (١) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رحمه الله- المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٣٣٧] (١٠١١) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْب يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "تَصَدَّقُوا، فَيُوشِكُ الرّجُلُ يَمْشِي بِصَدَقَتِهِ، فَيَقُولُ الَّذِي أُعْطِيَهَا: لَوْ جِئْتَنَا بِهَا بِالْأَمْسِ قَبِلْتُهَا (٢) ، فَأمَّا الْآنَ (٣) فَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا، فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا" ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد الله بن نُمير، تقدّم قبل بابين.
٢ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) غندر، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب.
٤ - (مَعْبَدُ بْنُ خَالِدِ) بن مُزَين، ويقال: ابن مُرَي -مصغّرًا- ابن حارثة بن ناصرة بن عمرو بن سعيد بن علي بن رُهْم بن رَبَاح بن يَشْكُر بن عدوان بن عَمرو بن قيس عَيْلان بن مُضر بن نِزار الْجَدَليّ -بجيم، ومهملة مفتوحتين-