" الاستسقاء" لغة طلب سقي الماء من الغير للنفس أو للغير، وشرعاً طلبه من الله تعالى عند حصول الجدب على وجه مخصوص.
قال ابن الأثير -رَحِمَهُ اللهُ- في "النهاية": هو استفعال من طلب السُّقْيَا؛ أي: إنزال الغيث على البلاد والعباد، يقال: سقى الله عباده الغيثَ وأسقاهم، والاسم السّقْيا - بالضمّ -، واستسقيت فلاناً: إذا طلبت منه أن يسقيك. انتهى.
وقال النووي -رَحِمَهُ اللهُ- في "المجموع": والاستسقاء طلب السُّقْيَا، ويقال: سَقَى، وأسقى لغتان بمعنى، وقيل: سقى: ناوله ليَشْرَب، وأسقيته: جعلت له سُقْيا. انتهى (١) .
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٠٧٠] (٨٩٤) - (وَحَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ الْمَازِنِيَّ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمُصَلَّى، فَاسْتَسْقَى، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (مَالِكُ) بن أنس، إمام دار الهجرة، تقدّم قبل باب.