رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلِمَتِهِ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ عِنْدَ الْمَوْتِ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ، وِإنْ أَصَابَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا أَصَابَهُ. انتهى (١) ، وهو حديث صحيح.
وأخرجه أيضًا البزّار في " مسنده " بسند صحيح بنحوه.
والحاصل أن الحديث صحيح، كما هو صنيع المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -، فتبصر، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٢١٢٥] (٩١٧) ، و (ابن ماجة) في " الجنائز " (١٤٤٤) ، و (ابن أبي شيبة) في " مصنّفه " (٣/ ٢٣٧) ، و (ابن الجارود) في " المنتقى " (٥١٣) ، و (ابن حبّان) في " صحيحه " (٣٠٠٤) ، و (أبو نعيم) في " مستخرجه " (٢٠٥٤) ، و (البيهقيّ) في " الكبرى " (٣/ ٣٨٣) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رَحِمَهُ اللهُ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢١٢٦] (٩١٨) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أفلَحَ، عَنِ ابْنِ سَفِينَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللهُ: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: ١٥٦] ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي (٢) فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَخْلَفَ اللهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا"، قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؛ أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ إِنِّي قُلْتُهَا،