فهرس الكتاب
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٢٠٠١] (٨٦٤) ، و (النسائيّ) في "الجمعة" (١٣٩٧) و "الكبرى" (١٧١٢) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٩٤٧) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٣/ ١٩٦ و ١٩٧) ، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : بيان مشروعية قيام الإمام على المنبر في حال الخطبة، وهذا مما لا خلاف فيه، وإنما الخلاف في اشتراطه، وقد تقدّم تحقيقه.
٢ - (ومنها) : ما كان عليه الصحابة -رضي اللَّه عنهم- من شدّة الغضب على من خالف السنة، ولو كان ممن تجب طاعته، واحترامه من ولاة الأمور؛ لأنه لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق.
٣ - (ومنها) : ذمّ الاشتغال بالتجارة، واللَّهو، وإيثار ذلك عن ذكر اللَّه وطاعته، قال اللَّه تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٩) } [المنافقون: ٩] ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٠٠٢] (٨٦٥) - (وحَدَّثَنِي (١) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيةُ، وَهُوَ ابْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زيدٍ يَعْنِي: أَخَاهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مِينَاءَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: "لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ" ).