وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٨٩١] (١٢٠٦) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -، عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَعِيره، فَوُقِصَ، فَمَاتَ، فَقَالَ: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْه، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأَسَهُ، فَإِنَّ الله يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّبًا" ) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَمْرُو) بن دينار، تقدّم قبل بابين.
٢ - (سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ) تقدّم قريبًا.
٣ - (ابْنُ عَبّاسٍ) الحبر البحر - رضي الله عنهما -، تقدّم قبل بابين.
والباقيان ذُكرا قبل حديث.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خُماسيّات المصنّف رحمه الله.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ.
٣ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: عمرو، عن سعيد بن جبير.
٤ - (ومنها) : أن فيه ابن عباس - رضي الله عنهما -، حبر الأمة، وبحرها، ومن المكثرين السبعة، والعبادلة الأربعة، ومن المشهورين بالفتوى، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَن ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -، عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَعِيرِهِ) أي: سقط من ظهر بعيره، و "البعِير" بفتح الموحّدة، وقد تُكسر: الجمل البازل (١) ، أو