وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣١٦٨] (١٣١٥) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، كَانُوا يَنْزِلُونَ الْأَبْطَحَ) .
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ) أبو جعفر الجمّال، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٩) أو قبلها (خ م د) تقدم في "الإيمان" ٢٦/ ٢١٢.
٢ - (أَيُّوبُ) بن أبي تميمة السختيانيّ، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في البابين الماضيين.
شرح الحديث:
(عَن ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، وَأَبَا بَكْرٍ) الصدّيق -رضي الله عنه- (وَعُمَرَ) بن الخطّاب -رضي الله عنه- (كَانُوا يَنْزِلُونَ الْأَبْطَحَ) هو الوادي المبطوح بالبطحاء، قال في "اللسان": الأبطح: مَسِيل واسع فيه دُقَاق الحصى، وقيل: بطحاءُ الوادي ترابٌ ليِّنٌ مما جرّته السيولُ، والجمع بطحاوات، وبِطاحٌ، وقال أيضًا: البطحاءُ هو الحصى الصغار، وقال ابن الأثير: بطحاء الوادي، وأبطحه: حصاه الليّن في بطن المسيل. انتهى (١) .
والحديث من أفراد المصنّف رحمه الله، وسيأتي بيان مسائله في الحديث التالي -إن شاء الله تعالى- والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.