وقوله: (وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا) وفي نسخة: "شجراؤها" وهي لغة في الشجر، قال المجد -رحمه الله-: الشَّجَرُ، والشِّجَرُ، والشَّجْرَاءُ؛ كجَبَل، وعِنَب، وصَحْراءَ، والشِّيَر بالياء، كعِنَبَ من النبات ما قام على ساق، أو سما بنفسه، دَقَّ، أو جلّ، قاوم الشتاء، أو عَجَزَ عنه، الواحدة بِهاء. انتهى (١) .
وقوله: (فَقَالَ رَجُل مِنْ قُرَيْشٍ) تقدّم أنه العبّاس بن عبد المطّلب - رضي الله عنه -.
والحديث متّفق عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رحمه الله- المذكور أولَ الكتاب قال:
[٣٣٠٨] (١٣٥٦) - (حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِل، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لَا يَحِلُّ لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَحْمِلَ بِمَكَّةَ السِّلَاحَ" ) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ) الْمِسْمَعيّ النيسابوريّ، نزيل مكة، ثقةٌ، من كبار [١١] مات سنة بضع و (٢٤٠) (م ٤) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٦٠.
٢ - (ابْنُ أَعْيَنَ) هو: الحسن بن محمد بن أعين، أبو عليّ الحرّانيّ، نُسب لجدّه، صدوق [٩] (ت ٢١٠) (خ م س) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٩.
٣ - (مَعْقِلُ) بن عبيد الله الْعَبْسيّ مولاهم، أبو عبد الله الجزريّ، صدوقٌ يُخطئ [٨] (ت ١٦٦) (م د س) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٩.
٤ - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسديّ مولاهم، المكيّ، صدوقٌ يُدلّس [٤] (ت ١٢٦) (م) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٩.