فهرس الكتاب
أفصح وأشهر كما سبق (١) .
والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحاديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رَحِمَهُ اللهُ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢١٢٨] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ - يَعْنى ابْنَ كَثِيرٍ - عَنِ ابْنِ سَفِينَةَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ، وَزَادَ: قَالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ، قُلْتُ: مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ عَزَمَ اللهُ لِي، فَقُلْتُهَا، قَالَتْ: فَتَزَوَّجْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) .
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) تقدّم قبل باب.
٢ - (أبوه) عبد الله بن نمير، تقدّم قبل باب أيضًا.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (وَزَادَ: قَالَتْ … إلخ) فاعل "زاد" ضمير عبد الله بن نمير.
وقولها: (ثُمَّ عَزَمَ اللهُ لِي) أي: قضى الله، وقدّر لي أن أقولها، فقلتها، وقد تقدّم في أوائل "شرح المقدّمة" عند قول مسلم - رَحِمَهُ اللهُ -: "أن لو عُزم لي عليه" البحث هل يجوز إطلاق العزم على الله أم لا؟، ورجحت أنه لَمْ يرد في جوازه ولا في منعه شيء، بل ظاهر ما ثبت عن أم سلمة - رضي الله عنهما - هنا يدلّ للجواز؛ لأنَّها من أهل اللسان، وأهل الفضل والعلم، وقد شاهدت التنزيل، وعاشت معه - صلى الله عليه وسلم -، فهي فقيهة لا يخفى عليها المحذور من هذا الباب، فتأمل، والله تعالى أعلم.
[تنبيه] : رواية عبد الله بن نُمير، عن سعد بن سعيد هذه ساقها الإمام أحمد - رَحِمَهُ اللهُ - في "مسنده" فقال: