بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ليلة الاثنين المبارك بعد صلاة المغرب ٢٩/ ٨/ ١٤٢٦ هـ أول الجزء الثاني عشر من شرح "صحيح الإِمام مسلم" المسمّى "البحر المحيط الثجّاج في شرح صحيح الإِمام مسلم بن الحجاج" رحمه اللَّه تعالى.
قال الجامع عفا اللَّه عنه: هكذا معظم النسخ بلفظ "كتاب المساجد" ، ولا يخفى مناسبة ذكر أحاديث المساجد في أبواب الصلاة؛ لأنها مراضع الصلاة، ولكن كان الأولى للمصنّف أن يقدّمه في أوائل الصلاة، كما فعل البخاريّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-، فقد أورد أحاديث فرض الصلاة، ثم أحاديث ستر العورة، ثم أحاديث المساجد، وهكذا، واللَّه تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى الإِمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١١٦٦] (٥٢٠) - (حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلُ؟ (١) قَالَ: "الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ" ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟، قَالَ: "الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى" ، قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: "أَرْبَعُونَ سَنَةً، وَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ، فَهُوَ مَسْجِدٌ" ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي كَامِلٍ: "ثُمَّ حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّه (٢) ، فَإِنَّهُ مَسْجِدٌ" )
رجال هذا الإسناد: عشرة:
١ - (أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ) هو: فُضيل بن طلحة البصريّ، ثقةٌ حافظٌ