وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) أي بإسناد سماك السابق، وهو: عن جابر بن سَمُرة -رضي اللَّه عنهما-.
وقوله: (وَلَمْ يَقُولَا: حَسَنًا) ضمير التثنية لأبي الأحوص، وشعبة أيضًا.
[تنبيه] : السند الأول من رباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وهو (٩٤) من رباعيّات الكتاب، فتنبّه.
[تنبيه آخر] : رواية أبي الأحوص هذه ساقها أبو نعيم في "مستخرجه" (٢/ ٢٦٣) فقال:
(١٤٩٨) حدّثنا عبد اللَّه بن يحيى، ثنا عبيد اللَّه بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن جابر بن سمُرة، قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا صلى الفجر، جلس في مجلسه، حتى تطلع الشمس" .
وساق أيضًا رواية شعبة، فقال:
(١٤٩٩) أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر، ثنا يونس، ثنا أبو داود (ح) ، وحدّثنا أبو علي بن الصواف، ثنا عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، قالا: ثنا شعبة، عن سماك، أنه قال: سألت جابر بن سمرة، كيف كان يصنع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا صلى الصبح؟ قال: "كان يقعد في مقعده، حتى تطلع الشمس" . انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٥٢٩] (٦٧١) - (وَحَدَّثَثَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي (١) ابْنُ أَبِي ذُبَابٍ، فِي رِوَايَةِ هَارُونَ، وَفِي حَدِيثِ الْأَنصَارِيِّ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ،