وبالسند المتّصل إلى الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
[٧٥٤] (٣٣٢) - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورِ ابْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّه، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، كَيْفَ تَغْتَسِلُ مِنْ حَيْضَتِهَا (١) ؟ قَالَ: فَذَكَرَتْ أَنَّهُ عَلَّمَهَا، كَيْفَ تَغْتَسِلُ: "ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مِنْ مِسْكٍ، فَتَطَهَّرُ بِهَا" ، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ قَالَ: "تَطَهَّرِي بِهَا، سُبْحَانَ اللهِ (٢) ، وَاسْتَتَرَ" ، وَأَشَارَ لَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِه، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاجْتَذَبْتُهَا إلَيَّ، وَعَرَفْتُ مَا أَرَادَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أثَرَ الدَّمِ (٣) ، وقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ: فَقُلْتُ: تتَبَّعِي بِهَا آثَارَ الدَّمِ).
رجال هذا الإسناد: ستّة:
١ - (مَنْصُورُ ابْنُ صَفِيَّةَ) هو: منصور بن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث الْعَبْدَريّ الْحَجَبيّ المكيّ، ثقةٌ [٥] (ت ٧ أو ١٣٨) (خ م دس ق) تقدم في "الحيض" ٣/ ٦٩٩.
٢ - (أُمُّهُ) هي: صفيّة بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة الْعَبْدريّة، لها رؤية، وقع التصريح في "صحيح البخاريّ" بسماعها من النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وأنكر الدارقطنيّ إدراكها، تقدّمت في "الحيض" ٣/ ٦٩٩.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف رحمه الله، وله فيه شيخان قرن بينهما.