فهرس الكتاب
ما لم يقترن به دليل الوجوب، وهنا إنما استفيد من ضمّه إلى الأدلة الأخرى، كحديث: "إذا التقى الختانان، فقد وجب الغسل" ، فأراد النبيّ - صلي الله عليه وسلم - أن يؤكد الوجوب المستفاد من قوله بما ذكره من فعله، وقد حقّقتُ هذا الموضوع في "التحفة المرضيّة" ، و "شرحها" ، فراجعه تستفد علمًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج المذكور أولَ الكتاب قال:
[٧٩٣] (٣٥١) - (وَحَدثنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْث، قَالَ: حَدَّثَني أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَام، أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زيدٍ الْأنصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَن أَبَاهُ زيدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ" ) .
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ) الفَهْميّ مولاهم، أبو عبد الله المصريّ، ثقةٌ [١١] (٢٤٨) (م د س) تقدم في "الإيمان" ٢٦/ ٢١١.
٢ - (أَبُوهُ) شعيب بن الليث بن سعد الفَهْميّ مولاهم، أبو عبد الملك المصريّ، ثقةٌ نبيلٌ فقيه، من كبار [١٠] (ت ١٩٩) (م د س) تقدم في "الإيمان" ٢٦/ ٢١١.
٣ - (جَدُّه) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهميّ، أبو الحارث المصريّ، ثقة ثبتٌ فقيه إمام مشهور [٧] (ت ١٧٥) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤١٢.
٤ - (عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ) الأمويّ مولاهم، أبو خالد الأَيليّ، ثم المدنيّ، ثم الشاميّ، ثم المصريّ، ثقةٌ ثبت [٦] (ت ١٤٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٣.