فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3577 من 30125

ذلك عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ولا كثُر استعماله في الصحابة والتابعين، فلذلك لم يقل به الفقهاء، ورأيت بعض الناس قد ذكر أن حدّ ذلك نصف العضد والساق. انتهى كلام ابن دقيق العيد رحمهُ اللهُ (١) .

قال الجامع عفا الله عنه: قوله: لم يقل به الفقهاء، فيه نظر، لأنه قد تقدّم أنه قد صرّح باستحبابه جماعة من السلف، وهو مذهب أبي هريرة، وابن عمر - رضي الله عنهم -، وبه قال أكثر الشافعيّة، والحنفية، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .

(١٤) - (بَابُ فَضْلِ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ)

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:

[٥٩٣] (٢٥١) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِه، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِد، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاة، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ" ) .

رجال هذا الإسناد: سبعة، وكلّهم تقدّموا قبل باب، وتقدّم ذكر لطائف الإسناد أيضًا هناك.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أَلا أَدُلُّكُمْ) وفي رواية أبي عوانة بلفظ: " ألا أخبركم "، و" ألا" - بفتح الهمزة، والتخفيف -: أداة تحضيض، ومعناه: طلبُ الشيء بحثّ، وقد تقدّم غير مرّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت