عنده دُرْجٌ عن أبيه، وقال ابن يونس: كان فقيهًا مفتيًا، وكان يجلس في حلقة الليث، ويفتي بقوله، وكان ثقةً، تُوُفِّي سنة (٢١٨) ، وذكر يحيى بن عثمان بن صالح أن مولده سنة (١٤٢) ، وذكره ابن حبان في "الثقات" .
تفرّد به المصنّف، وأبو داود في "المراسيل" ، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (٣٣٤) ، و (٢٨٠٣) حديث: "إن القمر انشقّ على زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" .
٣ - (أَبُوهُ) بكر بن مضر بن محمد بن حكيم، أبو محمد، أو أبو عبد الملك المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ٣ أو ١٧٤) (خ م د ت س) تقدم في "الإيمان" ٣٦/ ٢٤٩.
والباقون تقدّموا قبله.
وقوله: (فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ) تقدّم اختلاف العلماء، هل هذا الغسل من عند نفسها، أم بأمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم -؟ والجمهور على الأول، لكن الأرجح أنه بأمره - صلى الله عليه وسلم -، كما حقّقناه فيما سبق، فتنبّه، وبقيّة شرح الحديث، ومسائله تقدّمت قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .
وبالسند المتّصل إلى الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب قال:
[٧٦٧] (٣٣٥) - (حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّاد، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ (ح) ، وَحَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْك، عَنْ مُعَاذَةَ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: أَتَقْضِي إِحْدَانَا الصَّلَاةَ أَيَّامَ مَحِيضِهَا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قَدْ كَانَتْ إِحْدَانَا، تَحِيضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ لَا تُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ) سليمان بن داود الْعَتَكيّ البصريّ، نزيل بغداد، ثقة [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م د س) تقدم في "الإيمان" ٢٣/ ١٩٠.