فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 81

ومن دعا الكعبة أو سألها أن تقضي له حاجة أو تشفي له مريضًا أو ما شابه ذلك ، أو طلب البركة منها ، فهذا شرك أكبر يحرم فعله ، وكذلك من يتمسح بالمقام رجاء الشفاء أو دفع بلاء فهذا أيضًا شرك أكبر يجب الحذر منه وتنبيه فاعله بخطورة عمله ذلك ، لأن مثل تلك الأمور تحبط العمل والعياذ بالله .

وبعد الانتهاء من الطواف يسن للمعتمر أن يصلي خلف المقام ركعتين ، ولا تجب هاتان الركعتان بل هما سنة من تركها فلا شيء عليه ومن أتى بها فقد أتى بالسنة ، لكن لا ينبغي تركها ، وتجوز الركعتان في كل مكان من الحرم ، ولهذا صلى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ركعتي الطواف في بعض طوافه بذي طوى وهي من الحرم ، لكنها خارج المسجد الحرام ، وكذلك أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم صلت لطواف الوداع خارج المسجد الحرام ، وقيل: أن السبب كثرة الزحام ، وقيل: لتبين للناس التوسعة الشرعية في هذا الأمر .

مسائل تتعلق بالطواف:

قال المنذر: [ أجمع أهل العلم على أنه لا رمل على النساء حول البيت ولا بين الصفاء والمروة وليس عليهن اضطباع وذلك لأن الأصل فيهما إظهار الجلد ولا يقصد ذلك في النساء ولأن النساء يقصد منهن الستر وفي الرمل والاضطباع تعريض لكشف المرأة لعورتها ، وعدم للستر الذي أمرت به .

من نسي شوطًا من الأشواط أتى به فلو فرض أن إنسانًا ترك الشوط الخامس مثلًا وتذكر أثناء الطواف فإنه يأتي بشوط ، وإن شك هل طاف خمسة أشواط أو ستة فإنه يبن على اليقين ويجعلها خمسة ، أما بعد الفراغ من الطواف والانصراف عن مكانه فإنه لا يلتفت إلى الشك ما لم يتيقن أنه ترك شوطًا .

إذا أقيمت الصلاة أثناء الطواف أو جاءت جنازة ، فإن الطائف يقطع الشوط وجوبًا لصلاة الفريضة ، واستحبابًا لصلاة الجنازة ، وبعد الصلاة يبدأ إتمام الشوط من حيث قطعه ، ولا يعيده من الحجر الأسود كما قال بذلك بعض العلماء ، بل الصحيح أنه يكمل الشوط من حيث توقف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت