فهرس الكتاب
من ترك الرمل في شوط من الأشواط الثلاثة الأول أتى به في الاثنين الباقيين وإن تركه في اثنين أتى به في الثالث وإن تركه في الثلاثة سقط (1) .
ليس على أهل مكة رمل لا في الطواف ولا في السعي لأن الرمل شرع من أجل إظهار الجلد والقوة ليرى ذلك أهل البلد وهذا المعنى معدوم في أهل البلد (2) .
لا يجزئ الطواف على جدار الحجر لأنه لم يطف بكل البيت والله تعالى يقول: ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) (3) ، لأن بعض الحجر من البيت .
لا تشترط الطهارة من الحدث الأصغر في الطواف على القول الصحيح من أقوال العلماء . والذي عليه الجمهور وجوب الطواف ، وعمومًا ينبغي للطائف أن يحتاط لطوافه بالتهيؤ بالطهارة من الحدث قبل الشروع في الطواف خروجًا من الخلاف .
19.لا حرج في الفصل بين الطواف والسعي عند أهل العلم ، فلو سعى بعد الطواف بساعة أو أكثر أو أقل جاز ذلك ، بل قالوا: لو طاف اليوم وسعى غدًا صح ذلك ولا حرج فيه ، لكن الأفضل أن يتوالى ذلك ، فيطوف أولًا ثم يسعى بعد ذلك ، لأن هذا أبرأ للذمة ، وأسرع في أداء ما تلبس به المسلم من عمرة أو حج .
بعد انتهاء الطواف يصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم إن تيسر ذلك وإلا ففي أي مكان من المسجد فيقرأ في الركعة الأولى سورة الكافرون وفي الثانية سورة الإخلاص وإن قرأ بغير ذلك جاز وهذه الصلاة التي هي ركعتي الطواف القول الصحيح فيها إن شاء الله أنها سنة مؤكدة غير واجبة وهذا قول الحنابلة والشافعية ودليل ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما بعث معاذًا رضي الله عنه إلى أهل اليمن قال: ( ... فإن هم أطاعوك لذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ) (4) .
ولما سأل الأعرابي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الفرائض ذكر الصلوات الخمس قال: فهل على غيرها ؟ قال: لا إلا أن تطوع ) (5) .
(1) المغني 5/221
(2) المغني 5/222
(3) الحج
(4) متفق عليه
(5) متفق عليه