الصفحة 5 من 22

وأما صلاة أهل مكة في المسجد الحرام فلأن مكة جبال والصحراء فيها

بعيدة [22] .

رابعًا: وقت صلاة العيد:

وقتها: من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى الزوال ، قال ابن بطال:(أجمع

الفقهاء على أن صلاة العيد لا تُصلى قبل طلوع الشمس ولا عند طلوعها ، وإنما

تجوز عند جواز النافلة) [23] .

وقال ابن القيم:(وكان -صلى الله عليه وسلم- يؤخر صلاة عيد الفطر

ويعجل الأضحى ، وكان ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة لا يخرج حتى تطلع

الشمس) [24] .

وقد علل ابن قدامة تقديم الأضحى وتأخير الفطر بأن لكل عيد وظيفة ،

فوظيفة الفطر إخراج الزكاة ووقتها قبل الصلاة ، ووظيفة الأضحى التضحية ووقتها

بعد الصلاة [25] .

خامسًا: لا نداء لصلاة العيد:

أ - روى ابن عباس وجابر رضي الله عنهما قالا:(لم يكن يؤذن يوم الفطر

ولا يوم الأضحى) [26] .

ب - وروى جابر بن سمرة قال:(صليت مع رسول الله -صلى الله عليه

وسلم- العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة) [27] .

قال مالك: وتلك هي السّنة التي لا اختلاف فيها عندنا [28] ، ونقل الإجماع

عليه ابن قدامة [29] ، ولم يكن يُنادى لها بالصلاة جامعة أو غير ذلك ، بل كان

عليه الصلاة والسلام إذا انتهى إلى المصلى صلى [30] .

ورجّح ابن عبد البر أن أول من فعل الأذان للعيدين معاوية -رضي الله

عنه- [31] .

سادسًا: تقديم الصلاة على الخطبة:

نقل الإجماع على ذلك ابن قدامة [32] ، وقال ابن المنذر:(فقد ثبت عن

رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه بدأ بالصلاة قبل الخطبة في يوم العيد ،

وكذلك فعل الخلفاء الراشدون المهديون ، وعليه عوام علماء أهل الأمصار) [33] .

وأول من قدم الخطبة على الصلاة قيل عثمان [34] ، وقيل ابن الزبير [35]

رضي الله عنهما ، قال ابن قدامة: ولم يصح عنهما [36] ، وقيل: معاوية -رضي

الله عنه- [37] .

ولو ثبت ذلك عن أي منهم فهو اجتهاد منهم رضي الله عنهم لا يقابل النص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت