الثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال ابن عباس رضي الله عنهما:(شهدت
مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم
فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة) [38] .
سابعًا: التكبير في الصلاة:
قال شيخ الإسلام: واتفقت الأمة على أن صلاة العيد مخصوصة بتكبير
زائد [39] .
1-عدد التكبيرات: يُكبّر في الأولى سبعًا دون تكبيرة الركوع ، وفي الثانية
خمسًا دون تكبيرة النهوض . وهذا مذهب الفقهاء السبعة [40] .
وجاء فيه حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي -صلى الله عليه
وسلم- كبر ثنتي عشرة تكبيرة: سبعًا في الأولى ، وخمسًا في الأخرى) [41] .
وورد عن الصحابة رضي الله عنهم اختلاف في عدد التكبيرات ، ولذلك وسع فيه
الإمام أحمد [42] .
2-يكبر المأموم تبعًا للإمام . قاله شيخ الإسلام [43] .
3-يرفع يديه مع كل تكبيرة ، وفيه حديث وائل بن حجر أنه -صلى الله
عليه وسلم- كان يرفع يديه مع التكبير [44] ، فهذا عام في العيد وغيره . وورد في
تكبيرات الجنازة والعيد مثلها عن ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا [45] . وذكر الحافظ
ثبوت رفع اليدين عن ابن عباس رضي الله عنهما [46] ، وهو قول عطاء
والأوزاعي والشافعي وأحمد [47] .
4-الذكر بين التكبيرات: لم يرد فيه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- شيء ، وإنما قال عقبة بن عامر: سألت ابن مسعود عما يقوله بعد تكبيرات العيد قال:
(يحمد الله ويثني عليه ، ويصلي على النبي) [48] . قال البيهقي رحمه الله تعالى:
(فتتابعه في الوقوف بين كل تكبيرتين للذكر إذا لم يرد خلافه عن غيره) [49] .
وقال شيخ الإسلام: يحمد الله بين التكبيرات ويثني عليه ويدعو بما
شاء [50] .
5-حكم التكبيرات الزوائد: قال ابن قدامة:(سنة وليس بواجب ، ولا تبطل
الصلاة بتركه عمدًا ولا سهوًا ، ولا أعلم فيه خلافًا) [51] .
لكن إن تركه عمدًا ، فقد تعمد ترك سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وفاته
خيرها .